السيد محمد صادق الروحاني

68

منهاج الفقاهة

ومنها ما حكاه في كشف الريبة عن بعض من أنه إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها ، فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز { 1 } لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا وإن كان الأولى تنزيه النفس واللسان عن ذلك لغير غرض من الأغراض الصحيحة خصوصا مع احتمال نسيان المخاطب لذلك أو خوف اشتهاره عنهما ، انتهى . أقول إذا فرض عدم كون ذكر هما في مقام التعيير والمذمة ، وليس هنا هتك ستر أيضا فلا وجه للتحريم ولا لكونها غيبة إلا على ظاهر بعض التعاريف المتقدمة . ومنها رد من ادعى نسبا ليس له { 2 } فإن مصلحة حفظ الأنساب أولى من مراعاة حرمة الاغتياب . ومنها القدح في مقالة باطلة ، وإن دل على نقصان قائلها إذا توقف حفظ حق وإضاعة الباطل عليه { 3 } وأما ما وقع من بعض العلماء بالنسبة إلى من تقدم عليه منهم من الجهر بالسوء من القول فلم يعرف له وجه مع شيوعه بينهم من قديم الأيام .